محمد الريشهري
152
موسوعة معارف الكتاب والسنة
1451 . مروج الذهب : ذَكَرَ المِنقَرِيُّ قالَ : سُئِلَ بَعضُ شُيوخِ بَني امَيَّةَ ومُحَصِّليها عَقيبَ زَوالِ المُلكِ عَنهُم إلى بَنِي العَبّاسِ : ما كان سَبَبُ زَوالِ مُلكِكُم ؟ قالَ : إنّا شُغِلنا بِلَذّاتِنا عَن تَفَقُّدِ ما كانَ تَفَقُّدُهُ يَلزَمُنا ، فَظَلَمنا رَعِيَّتَنا ، فَيَئِسوا مِن إنصافِنا ، وتَمَنَّوُا الرّاحَةَ مِنّا . وتُحومِلَ عَلى أهلِ خَراجِنا ، فَتَخَلَّوا عَنّا . وخَرِبَت ضِياعُنا « 1 » ، فخَلَت بُيوتُ أموالِنا . ووَثَقنا بِوُزَرائِنا ، فَآثَروا مَرافِقَهُم عَلى مَنافِعِنا ، وأمضَوا اموراً دونَنا أخفَوا عِلمَها عَنّا . وتَأَخَّرَ عَطاءُ جُندِنا ، فَزالَت طاعَتُهُم لَنا ، وَاستَدعاهُم أعادينا فَتَظافَروا مَعَهُم عَلى حَربِنا . وطَلَبَنا أعداؤُنا ، فَعَجَزنا عَنهُم لِقِلَّةِ أنصارِنا . وكانَ استِتارُ الأَخبارِ عَنّا مِن أوكَدِ أسبابِ زَوالِ مُلكِنا . « 2 » 5 / 4 الظُّلم الكتاب وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ . « 3 » وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً . « 4 » وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ . « 5 » راجع : إبراهيم : 3 ، الأنعام : 45 - 47 ، هود : 100 - 103 ، القصص : 38 - 40 ، يونس : 39 ، النمل : 45 - 53 ، الحجّ : 42 - 45 .
--> ( 1 ) . الضَّيْعَةُ : العِقارُ والأرض المُغِلَّة ( القاموس المحيط : ج 3 ص 58 « ضيع » ) . ( 2 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 241 . ( 3 ) . يونس : 13 . ( 4 ) . الكهف : 59 . ( 5 ) . القصص : 59 .